ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
79
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الا إن شر الشر أشرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء » . وروي عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العلماء رجلان : رجل عالم أخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك . وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإن أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه تبارك وتعالى فاستجاب له وقبل منه ، فأطاع اللّه تعالى فأدخله اللّه تعالى الجنة ، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتباعه الهوى وطول الأمل ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تعلّم حديثين ينفع بهما نفسه أو يعلّمهما غيره فينتفع بهما كان خيرا له من عبادة ستين سنة » . وروت العامة هذه الأحاديث الخمسة ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن مثل ما بعثني به ربي من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ، منها طائفة طيبة فقبلت الماء فأنبتت العشب والكلأ الكثير ، وكان منها أجاذب أمسكت الماء فنفع اللّه تعالى بها الناس وشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء ، فذلك مثل من فقه في دين اللّه تعالى وتفقه فيما بعثني اللّه تعالى به ، فعلم وعلّم . ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى اللّه تعالى الذي أرسلت به » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا حسد - يعني لا غبطة - إلا في اثنين : رجل آتاه اللّه تعالى مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه اللّه تعالى الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها الناس » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتّبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتّبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العالم والمتعلم شريكان في الأجر ، ولا خير في سائر الناس » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ازداد في العلم رشدا ولم يزدد في الدنيا زهدا لم يزدد من اللّه إلّا بعدا » . وعن سهل بن سعيد قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني اللّه وأحبني الناس ، فقال : « إنهد في الدنيا يحبك اللّه ، وإزهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس » .